salman-hediدبي في 28 يونيو/ وام / نجحت جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية للعام الثاني في استقطاب أول مؤتمر من نوعه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يناقش أوضاع أسواق المال والخزانة في المنطقة حيث سيعقد دورته الثانية في دبي في 20 يناير من العام المقبل بمشاركة نحو 500 من مسؤولين وخبراء ماليين وبنكيين مرموقين من المنطقة ومن مختلف دول العالم.

وكانت جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ التي تأسست عام 2011 في دبي ـ صاحبة مبادرة إقامة مؤتمر دوري لدول مجلس التعاون لتناول ودراسة أوضاع أسواق المال والخزانة فيها على ضوء تطورات الأحداث الاقتصادية الإقليمية والدولية .

ولاقت هذه المبادرة استجابة كبيرة من المسؤولين والخبراء ومدراء الخزائن العاملين في قطاع البنوك وأسواق التداول فيها فتم عقد “المؤتمر الأول لدول مجلس التعاون الخليجي للأسواق المالية والخزانة” في دبي في الثامن من ديسمبر 2013 حيث تم التوصل إلى عدة تصورات ونتائج وتوصيات مهمة تساهم في تحسين كفاءة الأسواق المالية الخليجية والمتداولين فيها.

ويهدف “المؤتمر الثاني لدول مجلس التعاون الخليجي للأسواق المالية والخزانة ” ـ الذي ينظم بالتعاون مع الجمعيات الخليجية للمتداولين في الأسواق المالية ويمتد أربعة أيام ـ إلى عرض القضايا التي تؤثر في المناخ المالي الحالي في المنطقة وعلى الصعيد العالمي لا سيما في ضوء التوازن الجديد بين العرض والطلب ومستوى أسعار النفط في أسواق صناعة النفط والغاز.

وتعمل جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية وباقي الجمعيات الخليجية الأخرى تحت مظلة الاتحاد الدولي للمتداولين في البورصات العالمية “إيه سي آي” ومقرها فرنسا.

وقال سلمان محمود هادي أمين سر عام جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات ” وام ” اليوم .. إن محمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة الجمعية سيفتتح أعمال المؤتمر بحضور مارشال بيرلي رئيس الاتحاد الدولي للمتداولين في البورصات العالمية ومسؤولين كبار في الأسواق المالية الخليجية وفي عدد من الدول العربية والأجنبية إلى جانب مدراء خزانة في بنوك ومصارف عاملة في دول المنطقة.

وأضاف أن المؤتمر سيعقد خمس جلسات يتحدث فيها مسؤولون في عدد من البنوك الوطنية الأجنبية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي يقدمون فيها أجوبة على خمس أسئلة رئيسة سيطرحها المؤتمر على المشاركين فيه من خبراء في مجال التداول في الأسواق المالية ومسؤولين في عدد من البنوك العالمية الكبرى العاملة في المنطقة التي لها دراية كاملة بأوضاع الأسواق المالية في المنطقة .

وذكر هادي أن السؤال الأول الذي سيطرحه المؤتمر في أولى جلساته يتعلق بمدى قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على التكيف مع ما يوصف بـ “ترتيبات عالمية جديدة للنفط” في حال عدم قدرة منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” ـ التي ينتمي إلى عضويتها كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر ـ على العودة بأسعار نفوطها الرسمية إلى مستواها قبل عام ونصف العام بما متوسطه 110 دولارات للبرميل.

وأشار إلى أن المؤتمر سيطرح سؤالا تاليا مترتبا على الأول يتعلق باحتماليات استمرار دول مجلس التعاون الخليجي في طرح مزيد من برامج الاستثمار الطموحة تجاه بينتها التحتية وفي إقامة مشاريع سياحية وفندقية وعقارية كبرى وذلك على المدى الطويل لا سيما في الفترة التي ستعقب استضافة المنطقة لحدثين عالميين كبيرين وهما معرض اكسبو الدولي 2020 دبي” في دولة الإمارات ومونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022 .

وكان “المؤتمر الأول لدول مجلس التعاون الخليجي للأسواق المالية والخزانة” قد أكد في ختام أعماله أن فوز دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة معرض ” إكسبو الدولي 2020 دبي” سيكون له تأثير إيجابي بالغ على القطاعات التجارية واللوجستية والسياحية ليس فقط في دولة الإمارات وإنما أيضا في باقي دول مجلس التعاون.

وأوضح هادي أن السؤال الثالث الذي يطرحه المؤتمر متعلق بمدى تأثير انخفاض أسعار النفط على الانفاق الحكومي الحالي المرتفع في دول مجلس التعاون وما إذ كان ستتعرض ميزانياتها إلى عجز مالي خلال السنوت المقبلة .

وأضاف أن المؤتمر سليفت الانتباه إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك احتياطيات مالية كبيرة يمكن استخدامها في تمويل هذه العجوزات عبر تطوير أسواق الدخل الثابت الإقليمية للتنمية وأسواق المال لديها بصورة يكمنها من توفير مصادر بديلة لتمويل ميزانياتها.

وأفاد هادي بأن السؤال الرابع يتعلق بمدى التقدم الذي أحرز في تطوير وتنفيذ مدونات قواعد السلوك وإدارة المخاطر في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي المالية باعتبار ذلك من أهم وسائل تطويرها وطنيا وإقليميا وعالميا .

ونوه بأن المؤتمرين سيتناولون في هذا الخصوص أوضاع الأسواق المالية الخليجية ومدى التزامها بمبادئ الشفافية والحوكمة في تعاملاتها مع الشركات المدرجة لديها.

وبين أن السؤال الخامس الذي سيطرح داخل جلسات المؤتمر يخص بالتعرف إلى مخاطر الاقتصاد الكلي العالمي المحتملة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة ومدى تأثيرها على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وأسواقها المالية.

وكان “المؤتمر الأول لدول مجلس التعاون الخليجي للمتداولين في الأسواق المالية” قد تناول آفاق وتحديات “التنويع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي” .. وشدد على أهمية تنويع وعم نشاطات القطاعات الاقتصادية فيها بدلا من التركيز على قطاع النفط والغاز كرافعة وحيدة للتنمية الشاملة فيها.

ولفت هادي إلى أن المؤتمر سيسلط الضوء على القضايا الرئيسة التي تواجه مديري الخزانة وخبراء القطاع المالي العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي بدء من أهمية الدور الذي تلعبه الخزانة في مساعدة الشركات على اقتناص فرص النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد الانكماش الاقتصادي وصولا إلى مراحل النمو المتسارعة التي شهدها الاقتصاد الإسلامي والدور الحيوي للخزانة في استكشاف الفرص المستقبلية.

وقال إن جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية خصصت موقعا إلكترونيا لتسجيل الراغبين في المشاركة في فاعليات المؤتمر والاطلاع على مختلف فاعلياته على الموقع ” www.gccfmt.com ” .

ويستعرض “المؤتمر الثاني لدول مجلس التعاون الخليجي للأسواق المالية والخزانة” عبر طرحه للأسئلة الخمسة الرئيسة مدى تنامي دور الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي كمصدر إضافي لدخولها القومية في ظل التراجع الحالي لأسعار النفط بنحو 50 دولارا للبرميل مع نهاية العام الحالي الذي يتروح متوسط سعره حاليا 62 دولارا للبرميل.

كما يتطرق إلى الوضع الاقتصادي الحالي لدول المنطقة العربية مع تقديم نظرة مستقبلية خصوصا الخليجية منها في ضوء الأحداث السياسية والعسكرية التي تعاني منها المنطقة نتيجة أحداث اليمن.

وسيتيح المؤتمر على هامش جلساته فرصة عقد لقاءات ثنائية بين ممثلي البنوك والمؤسسات المالية المشاركة لتبادل الخبرات وتنسيق خدماتها من المنتجات التي تقدم لعملائها وعقد صفقات وتنظيم منصات تداول مشتركة.

وتأسست جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ ومقرها دبي ـ في نهاية عام 2011 وتضم في عضويتها حاليا نحو/200/ فرد من جنسيات مختلفة لتصبح حلقة وصل بين الجهات الحكومية والمتعاملين في أسواق الأسهم الإماراتية من مواطنين وأجانب وزيادة توعية المتعاملين وإعداد المقترحات حول كيفية النهوض بأسواق الأسهم الإماراتية والمشاركة في إبداء الرأي حول التطورات والمشكلات التي قد تواجه الأعضاء عبر التنسيق مع الجهات الرسمية والمسؤولين في الدولة.

وتسعى الجمعية ـ التي تعد الأولى من نوعها في دولة الإمارات ـ لرفع الوعي العام بالأسواق المالية في الإمارات ولتقدم منصة لخبراء المصارف والتمويل من مختلف أنحاء الدولة للتعارف وبناء العلاقات ومناقشة الخطط التي من شأنها تسريع النمو المالي والاقتصادي.

وام/ششا/دنا/سرا

http://www.wam.ae/ar/news/economics/1395282575301.html:المصدر

0